يوسف بن أبي بكر السكاكي
97
مفتاح العلوم
الفصل الثاني في اسم الفاعل اسم الفاعل في الثلاثي المجرد يأتي على فاعل : كضارب . وكثير ما ينقل إلى فعال : كضراب ، وفعول : كضروب ، ومفعال : كمضراب ، للدلالة على المبالغة وتكثير الفعل . وفيما سواه يوضع الميم مضموما موضع حرف المضارعة من الغابر المبني للفاعل ، ولا يغير من البناء شيء إلا في ثلاثة أبواب : يتفعل ويتفاعل ويتفعلل ، فإن ما قبل الآخر يكسر فيها . الفصل الثالث في اسم المفعول واسم المفعول في الثلاثي المجرد يأتي على مفعول : كمضروب ، إلا في الأجوف ، فإنه يعل لما عرفت ، فيلتقي ساكنان فيحذف الزائد منهما سيبويه « 1 » ، رحمه اللّه . ولا يصنع غير ذلك في الواوي ، فمقول عنده مفعل بالضم ، وفي اليائي يبدل من الضمة كسرة ليسلم الياء ، فمبيع عنده مفعل بالكسر . وأبو الحسن « 2 » يحذف الأصل ، ويبدل من الضمة كسرة ، ليقلب واو مفعول ياء تنبيها على أنه يأتي . ولكل واحد مناسبات لا تخفى على من يتقن كتابنا هذا ، والرجحان للسببية ، وفي غير الثلاثي المجرد ، يجعل صدر الغابر المجهول ميما فقط ، وهما أعني : اسمي الفاعل والمفعول الجاريين على الغابر ، يدلان على الحدوث .
--> ( 1 ) رأى سيبويه في الكتاب ( 4 / 348 ) . ( 2 ) هو الأخفش ، وانظر في خ خ المنصف ( 1 / 387 ) .